ابن عساكر

225

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والطبقة الثانية مطبوع مغلوب ، فإذا بصّروا ، أبصروا ، فرجعوا بقوة الطباع إلى محجة العقلاء « 1 » ، والطبقة الثالثة مطبوع مغلوب غير ذي طباع ولا سبيل لك أن ترده بمواعظك وأدبك إلى محجة الفضلاء . قال أحمد بن عاصم : هممت ولم أعزم ولو كنت صادقا * عزمت ولكنّ الفطام شديد ولو كان لي عقل وإيقان موقن * لما كنت عن قصد الطّريق أحيد ولا كان في شك اليقين مطامعي * ولكن عن الأقدار كيف أحيد ؟ [ أنشد أبو الحسن علي بن متويه لأحمد بن عاصم الأنطاكي : داعيات الهوى تخف علينا * وخلاف الهوى علينا ثقيل لا نرى خائفا فيلزمنا الخو * ف ولا صادقا كما قد نقول فقد الصدق في الأماكن حتى * وصفه اليوم ما عليه دليل فبقينا مرددين حبارى * نطلب الصدق ما إليه سبيل ] « 2 » [ وأنشد أبو زرعة الدمشقي لأحمد بن عاصم الأنطاكي : هون عليك فكل الأمر منقطع * وخلّ عنك عنان الهم مندفع فكل همّ له من بعده فرج * وكل همّ إذا ما ضاق يتسع إن البلاء وإن طال الزمان به * فالموت يقطعه أو سوف ينقطع ] « 3 » [ وقال عبد اللّه بن القاسم القرشي : أنشدني أحمد بن عاصم الأنطاكي لنفسه : ألم تر أن النفس يرديك شرها * وأنك مأخوذ بما كنت ساعيا فمن ذا يريد اليوم للنفس حكمة * وعلما يزيد العقل للصدر شافيا ] « 4 » [ في قصيدة طويلة ] « 5 » .

--> ( 1 ) في سير الأعلام : ورجعوا بقوة العقل . ( 2 ) ما بين معكوفتين استدرك عن بغية الطلب 2 / 851 - 852 . ( 3 ) الشعر استدرك عن بغية الطلب 2 / 852 . ( 4 ) ما بين معكوفتين استدرك عن حلية الأولياء 9 / 296 . ( 5 ) زيادة للإيضاح .